المحقق البحراني
437
الحدائق الناضرة
ويوضحه ما رواه في الفقيه عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وآله العقيق لأهل نجد ، وقال : هو وقت لما أنجدت الأرض وأنتم منهم . ووقت لأهل الشام الجحفة ، ويقال لها المهيعة " . وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد في الصحيح عن علي بن رئاب ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأوقات التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله للناس . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ، ووقت لأهل الشام الجحفة ، ووقت لأهل اليمن قرن المنازل ، ووقت لأهل نجد العقيق " وفي كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) : فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه وقت لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق . وأوله أفضل ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة . ومن كان منزله دون هذه المواقيت ما بينها وبين مكة فعليه أن يحرم من منزله . ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات . ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية ( 4 ) فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق . انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نشرها المقام . وأما الأخبار الدالة على بقية المواقيت فستأتي في أثناء الأبحاث الآتية إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من المواقيت . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من المواقيت . ( 3 ) ص 26 . ( 4 ) ارجع إلى الصفحة 442 والتعليقة ( 1 ) فيها